السيد ابن طاووس

196

مصباح الزائر

السفر ما تقدّم ذكره ، فَإِذَا أَتَيْتَ الْفُرَاتَ فَقُلْ : اللَّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَنْ وَفَدَ إِلَيْهِ الرِّجَالُ ، وَشُدَّتْ إِلَيْهِ الرِّحَالُ . وَأَنْتَ - يَا سَيِّدِي - أَكْرَمُ مَقْصُودٍ ، وَأَفْضَلُ مَزُورٍ ، وَقَدْ جَعَلْتَ لِكُلِّ زَائِرٍ كَرَامَةً ، وَلِكُلِّ وَافِدٍ تُحْفَةً ، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ تُحْفَتِي فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ ، فَقَدْ قَصَدْتُ إِلَيْكَ وَإِلَى ابْنِ نَبِيِّكَ ، وَصَفِيِّكَ وَابْنِ صَفِيِّكَ ، وَنَجِيِّكَ وَابْنِ نَجِيِّكَ ، وَحَبِيبِكَ وَابْنِ حَبِيبِكَ . اللَّهُمَّ فَاشْكُرْ سَعْيِي ، وَارْحَمْ مَسِيرِي إِلَيْكَ بِغَيْرِ مَنٍّ مِنِّي عَلَيْكَ ، بَلْ لَكَ الْمَنُّ عَلَيَّ أَنْ خَلَّيْتَ لِيَ السَّبِيلَ إِلَى زِيَارَتِهِ ، وَعَرَّفْتَنِي فَضْلَهُ ، وَحَفِظْتَنِي فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، حَتَّى بَلَّغْتَنِي هَذَا الْمَكَانَ . اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى نَعْمَائِكَ كُلِّهَا ، وَلَكَ الشُّكْرُ عَلَى مِنَنِكَ كُلِّهَا « 1 » . [ ثُمَّ ] تَغْتَسِلُ وَتَقُولُ عِنْدَ غُسْلِكَ : بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَطَهِّرْ قَلْبِي ، وَزَكِّ عَمَلِي ، وَنَوِّرْ بَصَرِي ، وَاجْعَلْ غُسْلِي هَذَا طَهُوراً وَحِرْزاً وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَسُقْمٍ وَآفَةٍ وَعَاهَةٍ ، وَمِنْ شَرِّ مَا أُحَاذِرُ ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغْسِلْنِي مِنَ الذُّنُوبِ كُلِّهَا ، وَالْآثَامِ وَالْخَطَايَا ، وَطَهِّرْ جِسْمِي وَقَلْبِي مِنْ كُلِّ آفَةٍ يَمْحَقُ بِهَا دِينِي ، وَاجْعَلْ عَمَلِي خَالِصاً لَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْهُ لِي شَاهِداً يَوْمَ حَاجَتِي إِلَيْهِ وَفَقْرِي وَفَاقَتِي ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .

--> ( 1 ) رواه ابن قولويه في كامل الزّيارات : 225 / 18 ، والمفيد في مزاره : 52 ( مخطوط ) ، وابن المشهديّ في مزاره : 523 .